الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
114
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
من أنها ناسخة لقوله تعالى : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ « 1 » . وقال عبد خير : سألت علي بن أبي طالب عليه السّلام عن قوله تعالى : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ « 2 » ، قال : « واللّه ما عمل بها غير أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، نحن ذكرنا اللّه فلا ننساه ، ونحن شكرناه فلن نكفره ، ونحن أطعناه فلم نعصه ، فلما نزلت هذه قالت الصحابة : لا نطيق ذلك ، فأنزل اللّه تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ » . قال وكيع : يعني ما أطقتم ، ثم قال : وَاسْمَعُوا ما تؤمرون به وَأَطِيعُوا يعني أطيعوا اللّه ورسوله وأهل بيته فيما يأمرونكم به « 3 » . وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ ، قال : يوق شح نفسه ، إذا اختار النفقة في طاعة اللّه « 4 » . ثم قال علي بن إبراهيم : وحدثني أبي ، عن الفضل بن أبي قرّة ، قال : رأيت أبا عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يطوف من أول الليل إلى الصباح ، وهو يقول : « اللهم قني شح نفسي » فقلت : جعلت فداك ، ما سمعتك تدعو بغير هذا الدعاء ! فقال : « وأي شيء أشد من شح النفس ، إن اللّه يقول : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 5 » . أما معنى الشح : قال الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سمع رجلا
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 805 ، والآية من سورة آل عمران : 102 . ( 2 ) آل عمران : 102 . ( 3 ) المناقب : ج 2 ، ص 177 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 372 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 372 .